ابن هشام الأنصاري

273

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

وأمّا قوله : [ 540 ] - وحمّلت زفرات الضّحى فأطقتها * وما لي بزفرات العشيّ يدان

--> - « ليلاي » ليلى : مبتدأ مرفوع بضمة مقدرة على الألف ، وليلى مضاف وياء المتكلم مضاف إليه « منكن » جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ ، والجملة من المبتدأ وخبره في محل نصب مقول القول « أم » حرف عطف « ليلى » مبتدأ « من البشر » جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ . الشاهد فيه : في هذا البيت ثلاثة شواهد : أحدها في قوله : « ليلاي » حيث أضاف العلم حين كان مشتركا بين عدة مسميات فأشبه النكرة ، وليس هذا مقصودا للمؤلف هنا ، والثاني في قوله : « ظبيات » حيث فتح العين وهي الباء تبعا لفتحة الفاء التي هي الظاء والثالث في حذف همزة الاستفهام قبل المبتدأ والخبر ، والأصل : أليلاي منكن ، بدليل وقوع « أم » المتصلة بعدها . [ 540 ] - هذا بيت من الطويل ، وهذا الشاهد من كلام عروة بن حزام العذري ، من قصيدة رواها القالي في ذيل أماليه . اللغة : « حملت » بالبناء للمجهول - أي كلفت أن أحمل ما فيه جهد ومشقة « زفرات » جمع زفرة ، وهي خروج النفس ممتدا مع أنين « الضحى » هو الوقت الذي ترتفع فيه الشمس « أطقتها » تحملتها واستطعتها مع المشقة والجهد « وما لي يدان » هذه كناية عن أنه لا يطيق الأمر ولا يحتمله ولا قدرة له عليه . الإعراب : « حملت » حمل : فعل ماض مبني للمجهول ، وتاء المتكلم نائب فاعله ، وهو مفعوله الأول « زفرات » مفعول ثان لحمل ، وهو مضاف و « الضحى » مضاف إليه « فأطقتها » الفاء حرف عطف ، أطاق : فعل ماض ، وتاء المتكلم فاعله ، وضمير الغائبة العائد إلى زفرات الضحى مفعول به « وما » الواو حرف عطف ، ما : حرف نفي « لي » جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم « بزفرات » الباء حرف جر ، وزفرات : مجرور بالباء ، وهو مضاف و « العشي » مضاف إليه « يدان » مبتدأ مؤخر مرفوع بالألف نيابة عن الضمة لأنه مثنى . والجار والمجرور في قوله : « بزفرات العشي » يتعلق بقوله : « يدان » لأنه في معنى قدرة . الشاهد فيه : قوله : « زفرات » في الموضعين ، حيث سكن العين - وهي الفاء - في جمع المؤنث ، مع أنه استوفى الشروط التي يجب فيها فتح عينه ، وذلك لضرورة إقامة الوزن .